وزارة النقل والأشغال العامة تدشن دورة تدريبية لموظفيها في إطار التعبئة العامة

دشنت وزارة النقل والأشغال العامة والهيئات والمؤسسات التابعة لها، اليوم، دورة تدريبية في إطار دورات التعبئة العامة “طوفان الأقصى” لموظفي الوزارة وقطاعاتها المختلفة.
وخلال التدشين، أكد وزير النقل والأشغال العامة محمد عياش قحيم،أن هذه الدورات تأتي تنفيذا وترجمة لتوجيهات قائد الثورة لما لها من أهمية في ظل المرحلة الراهنة التي تتطلب تعزيز الجهود والاهتمام بالتدريب والتأهيل ورفع الجاهزية للدفاع عن الوطن وإفشال مخططات العدوان الأمريكي الإسرائيلي.
وأشار إلى أن أمريكا تسعى إلى إثارة الفتن والمشاكل في اليمن بسبب موقفه الثابت في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني.
وأوضح مسؤول التعبئة العامة بالوزارة
أنور الشامي أن الهدف من إقامة هذه الدورات رفع الجاهزية لمواجهة الأخطار التي تحدق بالأمة.
وأكد على أهمية مواصلة التدريب والتأهيل استعدادا لمواجهة أعداء الأمة ونصرة الشعب الفلسطيني
.
وفي التدشين الذي حضره نائب وزارة النقل والأشغال يحيى السياني، والقائم بأعمال رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية اليمنية خليل جحاف، ووكيل هيئة الطيران المدني والأرصاد عارف الاشرم وعدد من مسؤولي الوزارة.




كيف نحمى الطرق؟
تكلّفت بنيتنا التحتية من الطرق استثمارات ضخمة، بهدف تيسير حركة التنقل، وتوسيع المناطق المأهولة، وربط أنحاء جمهوريتنا بشبكة حديثة من الطرق تتوافر فيها عناصر الأمان والسَّعة والجودة. لكن هذه الاستثمارات الضخمة تحتاج إلى الرعاية والحماية، حتى نحافظ على أرواح أبناء شعبنا وممتلكاتهم وأوقاتهم وراحتهم.
ولكى يتحقق الأمان والصيانة للطرق، نحتاج إلى منظومة منضبطة ومتماسكة، تتولى تلك الحماية والرعاية، ليس بإصدار التشريعات وحدها، بل من الضرورى توحيد الجهات المسئولة عن هذه المهمة، أو تشكيل جهة موحدة تربط بين هذه الجهات، وتضع الخطط وأدوات الرقابة والحماية ضمن منظومة متكاملة.
إننا بحاجة إلى توحيد جهود وزارة النقل مع المحليات لمتابعة الطرق الداخلية فى المدن، وتوفير سيارات مجهزة للإنقاذ السريع فى حال تعرض أى طريق لتخريب عرضى أو متعمد، تتحرك بسرعة لردم وإعادة رصف أى حفرة عميقة أو سطحية، على أن تكون مجهزة بكمية من الأسفلت والزفت لترقيع الأجزاء المتضررة، مع سرعة إبلاغ هيئة المرافق فى حال اختفاء أحد أغطية المجاري، وإزالة أى مطبات يقيمها الأهالى دون مطابقة للمواصفات.
فالطرق متروكة أمام أشخاص يتصرفون من تلقاء أنفسهم؛ إذ يقوم بعضهم بحفر الطرق لتوصيل الكهرباء أو تمديد الأنابيب دون الحصول على ترخيص، ثم يردمون الحفر بالأتربة، التى سرعان ما تتآكل لتتحول إلى كمائن تتسبب فى كثير من الحوادث. وهناك من يُقيمون مطبات عشوائية عقب أى حادث بسبب السرعة، دون مراعاة المواصفات أو الضرورة، فنجد أمام كل قرية على الطرق السريعة مجموعة كبيرة من المطبات التى أقامها الأهالي. بل إن بعضهم يتعمد إقامة شبكة من المطبات ليتمكن الباعة من عرض بضاعتهم على ركاب السيارات، فى ظل غياب الرقيب والحسيب.
وأهم ما نحتاج إليه هو وجود بند واضح فى كل عقد مع شركات إنشاء الطرق، يتضمن فترة زمنية طويلة تلتزم فيها الشركة بالصيانة، وهو ما سيجعل الشركات أكثر حرصًا على الالتزام بالمواصفات من حيث سمك طبقة الحجر الجيرى، وجودة الأسفلت، ونسبة الزفت ونوعه، حتى لا نجد طرقًا امتلأت بالحفر بعد أشهر أو سنوات قليلة من إنشائها. وينبغى أن ينص البند على أن تتحمل الشركة المنفذة نفقات الإصلاح إلى جانب تعويض المتضررين، وأن يكون العقاب صارمًا فى حال الإخلال بالمواصفات.
إن الحادث الأخير يحتم علينا التحرك بسرعة لإنشاء هذه المنظومة المتكاملة لحماية وصيانة الطرق، حتى لا تتكرر المأساة. وعلينا أن نعمل كفريق واحد لحماية أرواح شعبنا وممتلكات دولتنا.